منذ القديم ارتبط
النظام النقدي بالدولة أولا وقبل كل شيء باعتباره رمزا للقوة ومصدرا يثبت مدى
استقرارها سياسيا، إذ كانت تفرض رسما على سكتها، لتنتشر نقودها في كل المناطق
الخاضعة لسيطرتها وفي تلك التي تربطها معها علاقات تجارية[1]. وثانيا باعتباره
رمزا لقوة الدولة اقتصاديا وسيطرتها على المسالك التجارية.
وبهذا فدور السكة
المرابطية والمنتشرة عبر ربوع الامبراطورية المرابطية خضعت كغيرها من الدور التي
أنشئت عبر تاريخ السكة الاسلامية لمنطق إحكام السلطة السياسية،[2] فنجد أن غالبية الدور تصدر
نقودا باسم الحاكم الجديد فور وصوله للسلطة كما أن ظهور دور سكة جديدة مرتبط
بسيطرة الدولة على مجالات جديدة.